السيد محسن الخرازي

105

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

تعالى : ( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) ؛ ذلك الذي يفارقه » « 1 » . وغير ذلك من الآيات والروايات . ثمّ لا يخفى أنّ كلّ ما يؤخذ في قبال هذه الفحشاء حرام وأكل للمال بالباطل ، من دون فرق بين أنواع المعاملات ؛ سواء كان ذلك بالإجارة أم بغيرها ، بل إجارة المحلّ لهذا العمل الشنيع أو إجارة السيّارة لخصوص الذهاب إليه محرّمة ، وقد ورد : « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » . وفي صحيحة عمّار بن مروان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام . . . ؟ فقال : « والسحت أنواع كثيرة : منها : أجور الفواجر . . . » « 2 » . وموثّقة سماعة قال : قال : « السحت أنواع كثيرة : منها . . . وأجر الزانية » « 3 » . وموثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « السحت : ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، ثمن الخمر ، ومهر البغيّ ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن » « 4 » . وغير ذلك من الأخبار . وينبغي لمن ابتلي بذلك أن يتوب ويرجع إلى الله تعالى ، وأن يعيد المأخوذ من الأموال إلى مالكيها إن كانوا معلومين ، أو التصدّق بها عن مالكيها للفقراء غير السادة بإذن من الحاكم الشرعي إن لم يكونوا معلومين .

--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 235 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 92 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق / ص 93 ، ح 6 . ( 4 ) المصدر السابق / ح 5 .